ابن سعد
70
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن ليث عن محمد الأزدي عن ابن الحنفية قال : أهل بيتين من العرب يتخذهما الناس أندادا من دون الله . نحن وبنو عمنا هؤلاء . يعني بني أمية . أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا عبثر أبو زبيد عن سالم بن أبي حفصة عن منذر أبي يعلى عن محمد ابن الحنفية قال : نحن أهل بيتين من قريش نتخذ من دون الله أندادا . نحن وبنو أمية . حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عوانة عن أبي حمزة قال : كانوا يسلمون على محمد بن علي : سلام عليك يا مهدي . فقال : أجل أنا مهدي أهدي إلى الرشد والخير . اسمي اسم نبي الله وكنيتي كنية نبي الله . فإذا سلم أحدكم فليقل سلام عليك يا محمد . السلام عليك يا أبا القاسم . 95 / 5 أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا أبو العلاء الخفاف عن المنهال بن عمرو قال : جاء رجل إلى ابن الحنفية فسلم عليه فرد ع فقال : كيف أنت ؟ فحرك يده فقال : كيف أنتم . أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن ؟ إنما مثلنا في هذه الأمة مثل بني إسرائيل في آل فرعون . كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم . وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا . فزعمت العرب أن لها فضلا على العجم فقالت العجم : وما ذاك ؟ قالوا : كان محمد عربيا . قالوا : صدقتم . قالوا : وزعمت قريش أن لها فضلا على العرب فقالت العرب : وبم ذا ؟ قالوا : قد كان محمد قرشيا . فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال : أخبرنا عمر بن زياد الهذلي عن الأسود بن قيس حدثه قال : لقيت بخراسان رجلا من عزة . قال قلت للأسود : ما اسمه ؟ قال : لا أدري . قال : ألا أعرض عليك خطبة ابن الحنفية ؟ قال قلت : بلى . قال : انتهيت إليه وهو في رهط يحدثهم فقلت : السلام عليك يا مهدي . قال : وعليك السلام . قال قلت : إن لي إليك حاجة . قال : أسر هي أم علانية ؟ قال قلت : بل سر . قال : اجلس . فجلست وحدث القوم ساعة ثم قام فقمت معه . فلما أن دخل دخلت معه بيته . قال : قل بحاجتك . قال فحمدت الله وأثنيت عليه وشهدت أن لا إله إلا الله وشهدت أن محمدا عبد الله ورسوله ثم قلت : أما بعد فوالله ما كنتم أقرب قريش إلينا قرابة فنحبكم على قرابتكم ولكن كنتم أقرب قريش إلى نبينا قرابة فلذلك